محمد ابراهيم الفيومي

9

التعريف بكتاب العقائد العضدية وشراحه ( بحث نقدى و تحليلى حول كتاب التعليقات على شرح الدوانى للعقائد العضدية )

تقديم لم تكن علاقتي مع الأستاذ العلامة الدكتور محمد إبراهيم الفيومي بأقل من أن توصف بالوطيدة ، إذ تعود إلى فترة غير قصيرة ، حينما كنت اشغل منصب سفير الجمهورية الإسلامية في مصر العربية ، وما زالت هذه العلاقة قائمة ووطيدة ؛ لأنّها بنيت على أساس الاحترام المتبادل والمحبة الصادقة التي تربط بين إخوة الدين الواحد التي اعلن عنها القرآن منذ قرون مضت ( انما المؤمنون إخوة ) . ولا شكّ أنّ العلاقة بين أخوين إذا ما قامت على أسس متينة وخالصة ، لا تتخلّلها المصلحة الشخصية ، ولا المنفعة الآنية ، وإنما الاحترام المتبادل لآراء ومعتقدات أحدهما للآخر ، فسوف يكتب لها الدوام أبداً ، ولا يمكن أن تعكر اجواءها الحوادث الواقعة ، ولا تحول دون ديمومتها الحواجز الطبيعية ( الجغرافية ) ولا المصطنعة ( المذهبية أو السياسية أو الطائفية أو العنصرية أو . . . وإن كانت تمثّل عوامل « تعرية » للمساحات الخضراء التي طالما سعى الإسلام إلى بسطها طوال الوقت . ولا يخفى على أحد أنّ هذه العلاقة وأمثالها تجسّد التقريب بأوضح صوره ، والتعايش السلمي بين أبناء هذه الأمة بأعلى مستوياته ، من دون أن يعكّر صفائها أيّ من عوامل الفرقة والاختلاف . إنّ هذه التجربة ( العلاقة الأخوية الوطيدة التي كانت تربني مع الأستاذ الفيومي ) يمكن أن تمثّل حالة مثيرة ، من خلالها يتواشج الشرق الإسلامي مع غربه ، دولة مسلمة مع أخرى عربية مسلمة ، آسيا